Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

 

في مدخل الحمراء كـان لـقـاؤنـا

ما أطـيـب الـّـُلقـيا بلا مـيـعادِ

 

عـيـنانِ سوداوان في حَجَـريهـما

تــتـولدُ الأبعادُ مـن أبــعـادِ

 

هَـلْ أنتْ إسـبـانيـةٌ ؟ سألـتُهـا

قالـت : وفـي غِـرناطةَ مـيلادي

 

غِـرناطةٌ ! وصحت قُـرونٌ سـبعةٌ

في تَيـِنـْكَ العـَيْـنين بعد رُقادِ

 

وأميـةٌ راياتـُها مـرفــوعــــةٌ

وجـيادُهـا موصولةٌ بـجــيــادِ

 

ما أغـرب التاريخ كيف اعادنـي

لـحفـيـدةٍ سـمراء من أحـفادي

 

وجـهٌ دمـشـقـيٌ رأيـتٌ خـلالـه

أجـفـانَ بـلقـيـس وجيدَ سُـعادِ

 

ورأيتُ مـنزلـنا القـديـم وحجرةً

كانت بـها امـسِ تَمـُدُّ وسـادي

 

واليـاسمِـيـنَـةُ رُصعتْ بـنُـجُومِها

والبركةُ الـذهـبيـةُ الإنـشـادِ

 

ودمشقُ أين تكون ؟ قلت : ترينها

في شعركِ الـمُـنساب نهر سوادِ

 

في وجهـكِ العربي في الثغر الذي

ما زال مخـتـزنـاً شـموس بلادي

 

في طيب جنات العريف ومائـُها

في الـفـُل في الريحان في الكبادِ

 

سارت معي والشَّعْرُ يلهـثُ خلفها

كـسنـابلٍ تُـركتْ بـغـير حصادِ

 

يـتألق القـُرطُ الطويل بـجِيـدِها

مـثـل الشـمـُوعِ بليـلةِ المـيلادِ

 

ومشـيـتُ مثـل الطفل خلف دليلتي

و ورائي الـتاريخُ كـومَ رمــادِ

 

الزخرفاتُ اكادُ اسـمـعُ نـبضُـها

والزركشاتُ على السقوفِ تُنادي

 

قالت : هـنا الحمراء زهو جدودنا

فاقـرأ على جُـدرانِها أمـجـادي

 

أمـجادُها ! ومسحتُ جُرحاً نازفـاً

ومسحتُ جُـرْحاً ثانـياً بـفـؤادي

 

يالـيت وارثـتي الجـميلةُ أدركت

ان الـلـذيـن عـنتهـمُ أجدادي

 

عانـقـتُ فيـها عـندما ودعـتُها

رجُـلاً يـسـمى طارق بْــن زيادِ