Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

 

 

متى تفهم؟
متى يا سيدي تفهم؟
بأني لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
و لا فتحاً نسائياً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
و لا رقماً من الأرقام...يعبُرُ في سجلاتكْ
متى تفهم؟
***
متى تفهم؟
أيا جملاً من الصحراءِ لم يلجمْ...
و يا من يأكلُ الجدريُ منك الوجهَ و المعصمْ...
بأني لن أكون هنا ...رماداً في سِجاراتكْ
ورأساً ..بين آلاف الرؤوس على مخدّاتك
و تمثالاً تزيد عليه في حمّى مزاداتكْ...
متى تفهم؟
***
متى تفهم بأنّك لن تخدرني …بجاهك أو إماراتكْ ..
ولن تتملك الدنيا…بنفطكَ…و امتيازاتكْ
و بالبترولِ,يعبق من عباءاتكْ
و بالعرباتِ تطرحها على قدميْ عشيقاتكْ
بلا عددٍ…فأين ظهور ناقاتكْ
وأين الوَشمُ فوق يديكَ؟
أين ثقوبُ خيماتكْ؟
أيا متشققَ القدمين... أيا عبدَ انفعالاتكْ
و يا من صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ
تُكدسهنّ بالعشراتِ فوق فراش لذاتكْ...
تحنطهنّ كالحشرات...في جدران صالاتكْ...
متى تفهم؟
***
متى يا أيّها المتخمْ؟
متى تفهم؟
بأني لستُ من تهتمُ بناركَ أو بجنّاتكْ
وأنّ كرامتي أكرمْ
من الذَهْبِ المكدسِ بين راحاتكْ
وأن مناخ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ
أيا من فرّخ الإقطاع في ذرات ذراتكْ
و يا من تخجلُ الصحراء حتّى من مناداتكْ
متى تفهم؟
***
تمرغ يا أميرَ النفطِ فوق وحول لذّاتكْ
كممسحةٍ...
تمرّغ في ضلالاتكْ
لك البترولُ فاعصرهُ
على قدمي خليلاتكْ
كهوفُ الليلِ في باريس قد قتلتْ مروءاتكْ...
على أقدام مومسةٍ هناك...دفنتَ آثاركْ
فبعتَ القدسَ...
بعتَ رماد أمواتكْ
كأن حِرابَ إسرائيل لم تُجهض شقيقاتكْ
و لم تهدم منازلنا...
ولم تُحرق مصاحفنا...
و لا راياتها ارتفعتْ...
على أشلاء راياتكْ..
كأن جميع من صُلبوا...
على الأشجار في يافا...وفي حيفا..
و بئر السبع...ليسوا من سُلالاتكْ
تغوص القدسُ في دمها ..
و أنت صريعُ شهواتكْ
تنامُ كأنما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهم؟
متــــــى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ؟
متى تفهم؟